فبعثتها تقص المقاصر بعد ما * كربت حياة النّار للمتنوّر فإذا جعل لها حياة جاز أن يكون قوله : حيّة وصفا غير مصدر ، ويقوّي ذلك قولهم في وصفها : خمدت وهمدت ، فهذا خلاف الحياة . ويقوي ذلك قوله « 1 » :
. . . يهديك رؤيتها فإنّما يريد : يهدي ضياؤها الضالّ لتعرّفه قصده « 2 » . ومن ذلك ما أنشده أبو زيد « 3 » :
ونار قبيل الصبح بادرت قدحها * حيا النار قد أوقدتها للمسافر
وقال أبو زيد : الحيوان لما فيه روح ، والموتان والموات لما لا روح فيه .
فالحيوان في روايتي أبي زيد وأبي عبيدة على ضربين :
أحدهما : أن يكون مصدرا ، كما حكاه أبو عبيدة ، والآخر : أن يكون وصفا كما حكاه أبو زيد ، والحيوان مثل الحي الذي هو صفة يراد به خلاف الميّت .
هامش
بعثت ناقتي عند مغرب الشمس ودنو الليل .
انظر ديوانه / 126 - اللسان مادة / قصر - قص - نور / .
( 1 ) سقطت « قوله » من ( ط ) ويشير في ذلك إلى بيت أمية الذي سبق ذكره .
( 2 ) في ( ط ) : فيعرفه مقصده .
( 3 ) ذكره اللسان في مادة / حيا / ولم ينسبه .