وقد جاء من « 1 » الصفة على هذا المثال نحو قولهم : رجل صميان للسريع الخفيف والزّفيان ، قال « 2 » :
وتحت رحلي زفيان ميلع فهذا أظهر من أن يقال : إنه وصف بالمصدر .
فأما قوله :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
[ العنكبوت / 64 ] ، فيحتمل أن يكون المعنى : وإنّ حياة الدار هي الحياة ، لأنّه لا تنغيص فيها ولا نفاد لها ، أي : فتلك الحياة هي الحياة ، لا التي يشوبها ما يشوب الحياة في هذه الدار ، فيكون الحيوان مصدرا على هذا .
ويجوز أن يكون الحيوان الذي هو خلاف الموتان ، وقيل لها : الحيوان ، لأنها لا تزول ولا تبيد ، كما تبيد هذه الدار ، وتزول ، فتكون الدار قد « 3 » وصفت بالحياة لهذا المعنى ، والمراد أهلها .
ويجوز أن يكون التقدير في قوله :
لَهِيَ الْحَيَوانُ
هي ذات الحيوان ، أي : الدار الآخرة هي ذات الحياة ، كأنه لم يعتدّ بحياة هذه الدار حياة .
فأمّا القول في حروف الحيوان ، فهو أن العين واللام منه مثلان في أصل الكلمة ، أبدلت « 4 » من الثانية الواو لمّا لم
هامش
( 1 ) في ( ط ) : في .
( 2 ) سبق انظر 3 / 209 .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) : وأبدلت .