مالك ، فكما لا يدغم هذا أحد ، كذلك لا ينبغي إدغام الياء التي هي لام في وليّ « 1 » لعود « 2 » المدّ إليه بانفكاك الإدغام ، وعود المدّ بمنزلة تحريك الراء « 3 » في قرم « 4 » موسى ، ألا ترى أن المدّ قد قام مقام الحركة في دابّة ، وتمودّ الثوب وتضربينّي ، فكما لم يجز التحريك في راء قرم موسى ، كذلك لا يجوز إدغام الياء « 5 » التي هي لام في ياء الإضافة . فإن قلت : فليست ياء الإضافة منفصلة لأنّها لا تنفرد .
قيل : إنّها في حكم المنفصل كما أنّ اقتتلوا في حكم المنفصل لاجتماعهما جميعا في أنّ كلّ واحد من الحرفين ، يجري في الكلام ، ولا يلزمه به مثله ، وإذا « 6 » لم يجز هذا لما ذكرنا ، ثبت أنّ اللّام من وليّ حذفها حذفا كما حذفت اللّام من قوله « 7 » : ما باليت به بالة .
وكما حذفت من قولهم : حانة ، وكما حذفت الهمزة التي هي لام في قول أبي الحسن من أشياء ، وكما حذفت الهمزة في قولهم : سواية إذا أردت به « 8 » سوائية مثل الكراهية .
هامش
( 1 ) ( م ) : وليي .
( 2 ) ( م ) : ليعود .
( 3 ) في ( ط ) : الواو .
( 4 ) في ( م ) : قوم .
( 5 ) سقطت من ( م ) .
( 6 ) في ( ط ) : فإذا .
( 7 ) لعله يقصد قول ابن عباس : ما أباليه بالة . وفي الحديث الشريف : وتبقى حثالة لا يباليهم اللّه بالة ( البخاري 8 / 114 ) ( اللسان مادة / بلا ) .
( 8 ) سقطت من ( م ) .