وكما استمر الحذف في التحقير في هذه اللامات نحو :
عطيّ في تحقير : عطاء ، بدلالة قولهم : سميّة ؛ فلما حذفت اللّام أدغمت ياء فعيل في ياء « 1 » الإضافة ، فقلت : وليّ اللّه ، فهذه الفتحة فتحة ياء الإضافة .
فإن قلت : فأبو عمرو لا يرى حذف الياء الثالثة إذا اجتمعت ثلاث ياءات ، لأن سيبويه حكي عنه أنّه يقول في تحقير أحوى فيمن قال : أسيد : أحيّ « 2 » . قيل : هذا لا يدل على ما ذكرت من أنّه يرى الجمع بين ثلاث ياءات في نحو تحقير سماء ، وذلك أنّه استجاز أحيّ ، لأنّ في أوّل الكلمة الزيادة التي تكون في الفعل ، وقد جرى هذا مجرى الفعل في أنّه منع الصرف ، فكما جرى مجرى الفعل فيما ذكرنا ، كذلك ما جرى « 3 » مجراه في جواز اجتماع ثلاث ياءات في أحيّ ، كما اجتمع في الفعل نحو أحيّي ، ورأيت أحيي قبل « 4 » وفي الاسم الجاري عليه نحو : محيّي ، فلا يدل هذا على جواز عطيّ عنده ، بل يفصل بينهما بما ذكرناه « 5 » .
ألا ترى أنّ سيبويه ألزمه عطي على قوله : أحيّ ، ولو كان يرى عطيّ ، كما يرى أن يقول : أحيّ لم يلزمه سيبويه « 6 » ذلك ،
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) الكتاب 2 / 131 .
( 3 ) في ( ط ) : جري .
( 4 ) سقطت من ( م ) .
( 5 ) في ( ط ) : ذكرنا .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .