وتصبح عن غبّ السّرى وكأنّما * ألمّ بها من طائف الجنّ أولق
« 1 » فقد ثبت ممّا « 2 » قاله أبو زيد من قولهم : يطيف طيفا ، أنّ الطيف مصدر ، فكأنّ « 3 » المعنى : إذا مسّهم وخطر لهم خطرة من الشيطان ، ويكون : طائف بمعناه ، مثل العاقبة والعافية ، ونحو ذلك مما جاء المصدر فيه على فاعل وفاعلة .
والطيف أكثر لأنّ المصدر على هذا الوجه « 4 » ، أكثر منه على وزن فاعل ، فطيف كالخطرة والطائف كالخاطر ، وقال « 5 » :
ألا يا لقوم لطيف الخيا * ل أرّق من نازح ذي دلال
وقال آخر « 6 » :
فإذا بها وأبيك طيف جنون
هامش
الطائف : ما يطوف بالإنسان ويلم به . ألق الرجل : فهو مألوق أي : جنّ أو أصابه مسّ من جنون .
انظر ديوانه / 221 وفي ( ط ) : وأنشد للأعشى .
( 1 ) مجاز القرآن 1 / 236 .
( 2 ) في ( م ) : ما .
( 3 ) في ( م ) : « وكان » .
( 4 ) في ( ط ) : الوزن .
( 5 ) البيت لأمية بن أبي عائذ . انظر اللسان مادة / طوف / . وفيه : لقومي ، بدل :
لقوم .
( 6 ) سقطت من ( م ) : آخر . والشطر عجز بيت لأبي العيال الهذلي وصدره :
ومنحتني فرضيت حين منحتني انظر شرح أشعار الهذليين للسكري 1 / 415 ، واللسان ( طيف ) .