فالحجج اسم السنين كما قدّمه . وقولهم : حجّ في الحجّاج يجوز أن يكون تسمية بالمصدر على قول من كسر فيكون كزور وعدل ، ويجوز أن يكون اسما صيغ للجمع كقوم ورهط .
[ آل عمران : / 115 ]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله [ جلّ وعزّ ] « 1 » : وما تفعلوا من خير فلن تكفروه « 2 » [ آل عمران / 115 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر بالتاء ، وكان أبو عمرو لا يبالي كيف قرأهما بالياء ، أو بالتاء .
وقال علي بن نصر عن هارون عن أبي عمرو بالياء ، ولم يذكر التاء . وكان حمزة والكسائي وحفص عن عاصم يقرءونها بالياء « 3 » .
[ قال أبو علي ] « 4 » : حجة من قرأ بالتاء : قوله « 5 »
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
[ الإسراء / 7 ] وقوله :
وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ ، يُوَفَّ إِلَيْكُمْ
[ البقرة / 272 ] وقوله « 5 » :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا
[ البقرة / 197 ] قوله :
يَعْلَمْهُ اللَّهُ
أي : يجازي « 7 » عليه .
وحجّة من قرأ بالياء أنّه قد تقدّم
أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ
[ آل عمران / 113 ]
وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
[ آل عمران / 115 ] .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : بالياء في قوله : « يفعلوا . . . يكفروه » .
( 3 ) انظر السبعة ص 215 .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) زيادة من ( ط ) .
( 7 ) في ( م ) : يجاز .