وكقوله :
يا لعنة اللّه والأقوام كلّهم « 1 » * . . . . . . . . . .
وإن شئت جعلته لاحقا للجماعة بدلالة قولهم : هلم ، ألا ترى أنّه لاحق للجملة التي هي ( لمّ ) بدلالة أن الفريقين جميعا من يثنّي الفاعل فيه ويجمع ، ومن لا يفعل ذلك قد اتفقوا على فتح الآخر منه ؟ وإنّما فتح الآخر منه لبنائها مع الكلمة ، ولا يجوز مع هذا البناء وكون الكلمتين بمنزلة شيء واحد أن تقدر منبّها ، فكما أنّ هذا لاحق للجملة كذلك يجوز في : « يا قاتل اللّه » « 2 » وقوله : ألا يا اسجدوا [ النمل / 25 ] لاحقا لها .
فأمّا الهمزة من ( أنتم ) فيجوز أن تخفّف ولا تحقّق لوقوعها بعد الألف ، كما تقول في هباءة : هباة ، وفي المسائل : المسايل ويجوز أن تكون الهاء في « 3 » ها أنتم بدلا من همزة الاستفهام ، كما كانت بدلا منها في قول ابن كثير ، وتكون الألف التي تدخل بين الهمزتين لتفصل بينهما ، كما تدخل بين النونين لتفصل بينهما في اخشينانّ .
فإن قلت : إنّ الألف إنّما تلحق لتفصل بين المثلين في :
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت عجزه :
والصالحين على سمعان من جار انظر الكامل 3 / 1016 الكتاب 1 / 320 والبيت من شواهد شرح أبيات المغني 6 / 171 ، ولم ينسب لقائل .
( 2 ) هذا أوّل بيت ، سبق قريبا .
( 3 ) في ( ط ) : من .