وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي :
يَصَّعَّدُ
مشدّدة العين بغير ألف .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر : يصاعد بألف مشدّدة الصاد .
وروى حفص عن عاصم مشدّدة بغير ألف
يَصَّعَّدُ
مثل حمزة « 1 » .
قراءة ابن كثير يصعد في السماء من الصعود ، والمعنى أنه في نفوره من « 2 » الإسلام وثقله عليه بمنزلة من تكلّف « 3 » ما لا يطيقه ، كما أن صعود السماء لا يستطاع .
ومن قال : يصّعّد أراد : يتصعّد ، فأدغم ، ومعنى يتصعّد :
أنه كأنه يتكلف ما يثقل عليه وكأنه « 4 » يتكلف شيئا بعد شيء ، كقولهم « 5 » : يتفوّق ويتجرّع ونحو ذلك مما يتعاطى فيه الفعل شيئا بعد شيء ، ويصّاعد مثل : يتصعّد في المعنى مثل :
ضاعف وضعّف وناعم ونعّم .
فإن قلت : هل يجوز أن يكون فاعل
يَشْرَحْ صَدْرَهُ
الضمير ، العائد إلى من * كأنّ المهديّ « 6 » يشرح صدر نفسه ؟
هامش
( 1 ) السبعة 269 .
( 2 ) في ( ط ) : عن .
( 3 ) في ( ط ) : يكلّف .
( 4 ) في ( ط ) : فكأنه .
( 5 ) في ( ط ) : كقوله .
( 6 ) في ( ط ) : المهتدي .