وروى حفص عن عاصم
حَرَجاً
مثل أبي عمرو « 1 » .
قال أبو زيد : حرج عليه السحور ، يحرج حرجا : إذا أصبح قبل أن يتسحّر ، وحرم عليه حرما ، وهما واحد ، وحرمت على المرأة الصلاة تحرم حرما ، وحرجت عليها الصلاة تحرج حرجا ، وهما واحد .
وقال أبو زيد : حرج فلان يحرج حرجا ، إذا هاب أن يتقدم على الأمر ، أو قاتل فصبر وهو كاره .
من فتح الراء كان وصفا بالمصدر ، مثل : قمن وحرى « 2 » ، ودنف ، ونحو ذلك من المصادر التي يوصف بها ، ولا يكون « 3 » كبطل ، لأن اسم الفاعل في الأمر العامّ من فعل إنما يجيء على فعل . ومن قرأ : حرجا * فهو مثل دنف ، وفرق ، ومعنى الكلمة فيما فسّر أبو زيد : الضّيق والكراهة .
[ الانعام : 125 ]
واختلفوا في تشديد العين وتخفيفها ، وإدخال الألف وإخراجها من قوله عزّ وجلّ :
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
[ الأنعام / 125 ] .
فقرأ ابن كثير وحده : كأنما يصعد في السماء . ساكنة الصاد بغير ألف خفيفة .
هامش
( 1 ) السبعة ص 268 .
( 2 ) قمن : بفتح الميم ، يقال : أنت قمن أن تفعل كذا ، أي خليق وجدير لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنق ، فإن كسرت الميم أو قلت : قمين ، ثنيت وجمعت . ومثلها حرى .
( 3 ) في ( ط ) : تكون .
الحجة ج 3 م / 26 .