فأما « 1 » قوله :
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
[ الأنعام / 122 ] ، فيحتمل أمرين : أحدهما أن يراد به النور المذكور في قوله :
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
[ الحديد / 12 ] ، وقوله
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
[ الحديد / 13 ] ، ويجوز أن يراد بالنور : الحكمة التي يؤتاها المسلم بإسلامه ، لأنه إذا جعل الكافر لكفره في الظلمات ، فالمؤمن بخلافه .
والتخفيف مثل التشديد ، والمحذوف من الياءين الثانية المنقلبة عن الواو « 2 » ، وأعلّت « 3 » بالحذف كما أعلّت بالقلب .
[ الانعام : 125 ]
اختلفوا في تشديد الياء وتخفيفها « 4 » من قوله عز وجل « 5 » :
ضَيِّقاً
[ الأنعام / 125 ] .
فقرأ ابن كثير وحده : ضيقا * ساكنة الياء ، وفي الفرقان [ 13 ] مكانا ضيقا خفيفتين « 6 » .
وقرأ الباقون التي في سورة الأنعام :
ضَيِّقاً
مشدّدة .
هامش
والحمير القصار ، قال : فلا أدري أيكون في الناس أم لا ؟ ولا أدري الرعلاء أبوه أو أمه . انظر مجاز القرآن 1 / 148 ، 149 .
( 1 ) في ( ط ) : وأما .
( 2 ) وأصلها : ميوت .
( 3 ) في ( ط ) : أعلّت .
( 4 ) في ( ط ) : والتخفيف .
( 5 ) سقطت من ( م ) .
( 6 ) في ( م ) : خفيفتان .