تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
صعدا « 1 » ، وعلى هذا قالوا : عقبة عنوت وعنتوت « 2 » ، وعقبة كئود ، ولا تكون السماء في هذا القول المظلّة للأرض ، ولكن كما قال سيبويه : القيدود : الطويل في غير سماء ، يريد به « 3 » في غير ارتفاع صعدا « 4 » ، وعلى هذا قوله :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
[ البقرة / 144 ] . فأما قوله :
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
فعلى تأويلين : أحدهما : التسمية في قوله « 5 » :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
[ الزخرف / 19 ] ، أي : سمّوهم بذلك ، فكذلك « 6 » يسمى القلب ضيّقا بمحاولة الإيمان وحرجا عنه . والآخر : الحكم كقولهم : اجعل البصرة بغداد ، وجعلت حسني قبيحا ، أي : حكمت بذلك ، ولا يكون هذا من الجعل الذي يراد به الخلق ، ولا الذي يراد به « 7 » الإلقاء كقولك : جعلت متاعك بعضه « 8 » على بعض ، وقوله :
. . وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ
[ الأنفال / 37 ] .
هامش
( 1 ) في ( م ) : صعداء . ( 2 ) معناها : العقبة الشاقة والصعبة ( انظر اللسان عنت ) . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) في ( م ) : صعداء . ( 5 ) في ( ط ) : كقوله . ( 6 ) في ( ط ) : وكذلك . ( 7 ) سقطت من ( ط ) . ( 8 ) ضبطت في ( م ) بضم الضاد .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 405 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي