تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
قال أبو علي : يقال « 1 » : ضلّ زيد عن قصد الطريق ، وأضلّه غيره عنه ، وقال « 2 » :
وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
[ المائدة / 77 ] ، وقال :
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
[ محمد / 1 ] ، فهذا كقوله :
فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ
[ الأحزاب / 19 ] وكقوله :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ . . .
إلى قوله
لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
[ النور / 39 ] ، وكقوله :
لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا
[ البقرة / 264 ] أي : على جزاء شيء مما كسبوا من الخير لبطوله بالإحباط . وقال :
أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا
[ غافر / 74 ] ، فهذا في الآلهة التي كانوا يعبدونها كقوله :
فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ
[ يونس / 28 ] ، فزيّلنا « 3 » : إنما هو فعّلنا من زال يزيل . وقولهم : زلته فلم ينزل ، وفي غير الآلهة قوله : يوم القيامة يفصل بينكم [ الممتحنة / 3 ] . وقوله :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
[ الروم / 14 ] . وأما « 4 » قراءة ابن كثير وأبي عمرو وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم [ الأنعام / 119 ] أي : يضلّون باتّباع أهوائهم ، كما قال :
وَاتَّبَعَ هَواهُ
[ الأعراف / 176 ] . أي : يضلّون في أنفسهم
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) : قال . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) في ( ط ) : فأما .