وإذا كان الحيوان مقيما فأخطأت مكانه ، فهو بمنزلة ما لا يبرح . مثل الدار والطريق ؛ فهو كقولك : ضللت ضلالة .
وقال أبو عبيدة « 1 » في قوله :
فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
[ يونس / 108 ] ؛ فإنما ضلاله لنفسه وهداه لنفسه « 2 » .
وقال « 3 » أبو عبيدة « 4 » في قوله :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
[ البقرة / 282 ] أي : تنسى « 5 » ، يقال : ضللت أي : نسيت قال :
فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
[ الشعراء / 20 ] أي : نسيت ، وضللت وجه الأمر .
وقال أبو الحسن « 6 » في قوله :
فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى
[ طه / 52 ] تقديره : ولا يضلّ عن ربي ، ففاعل يضل * على تقدير أبي الحسن ( كتاب ) « 7 » المتقدم ذكره ، وكان الأصل :
لا يضلّ عن ربّي ، لأن الضلال يتعدى « 8 » بعن ، يدلّك على ذلك قوله :
وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
[ المائدة / 77 ] . فلما حذف عن ، وصل الفعل إلى المفعول به .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 / 284 .
( 2 ) في ( ط ) : لها .
( 3 ) في ( ط ) : قال .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) مجاز القرآن 1 / 83 .
( 6 ) هو سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط . ولم يرد النقل في معاني القرآن المطبوع .
( 7 ) في ( ط ) : الكتاب .
( 8 ) عبارة ( ط ) : لأن الضلالة تتعدى .