ويؤكد ذلك أمر آخر وهو أن المضاف قد يقع على الكثرة في نحو قوله :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
[ إبراهيم / 34 ] .
[ الانعام : 119 ]
اختلفوا في ضمّ الفاء والحاء من قوله عز وجل « 1 » : وقد فصل لكم ما حرم عليكم [ الأنعام / 119 ] ونصبهما .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : وقد فصل لكم ما حرم عليكم . مرفوعتان جميعا .
وقرأ نافع ، وعاصم في رواية حفص :
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ
بنصبهما جميعا .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائيّ : وقد فصل بفتح الفاء ، ما حرم عليكم بضم الحاء « 2 » .
حجة من ضمّ الحاء من حرم * و [ الفاء من ] « 3 » فصل * قوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
[ المائدة / 3 ] : فهذا تفصيل هذا العام المجمل بقوله : حرم * فكما أن الاتفاق هاهنا على
حُرِّمَتْ . .
الْمَيْتَةُ
كذلك يكون الذي أجمل فيه في قوله : وقد حرم عليكم على ما فصّل « 4 » ، وكما وجب حرم بضم الحاء لقوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
، كذلك ضمّ فصل * لأنّ هذا المفصّل هو ذلك المحرّم الذي قد أجمل في هذه الآية ذكره . وقال :
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) السبعة 267 .
( 3 ) سقط ما بين معقوفين من ( ط ) وفيها حرّم وفصّل .
( 4 ) عبارة ( ط ) : في قوله :وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.