واحد . وقرأ نافع وابن عامر هذه المواضع كلّها : كلمات * جماعة . وجه جميع « 1 » ذلك : أنّه لما كان جمعا كان في المعنى جمعا .
ووجه الإفراد أنهم قد قالوا : الكلمة ، يعنون « 2 » الكثرة كقولهم : قال زهير في كلمته ، يعني : قصيدته ، وقال قسّ في كلمته ، يعني : خطبته ، فقد وقع المفرد على الكثرة ، فلما كان كذلك أغنى عن الجمع ، وممّا جاء على ذلك قوله :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا
[ الأعراف / 137 ] ، فإنما هو ، واللّه أعلم ، قوله :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ . . .
إلى آخر الآية [ القصص / 5 ] . فسمي هذا القصص كلّه كلمة .
وقال مجاهد [ في قوله ] « 3 » :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها
[ الفتح / 26 ] ، قال : لا إله إلّا اللّه . فإذا وقعت الكلمة على الكثرة ، جاز أن يستغنى بها عن لفظ الجميع « 4 » ، وجاز أن يجمع على المعنى من حيث كان في المعنى جمعا .
وأما قراءة عاصم وحمزة والكسائي بالتوحيد « 5 » ، فهو على ما ذكرنا من أنّ الكلمة قد جاءت يراد بها الكثرة والجمع ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : جمع .
( 2 ) في ( م ) يعني .
( 3 ) سقطت من ( م ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : بالتوحيد كله فهو . . .