تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لأنّه وإن كان على لفظ الخبر فالمعنى على الأمر ، كأن المعنى : ينبغي أن تشهدوا إذا ضربتم في الأرض آخرين من غير أهل ملتكم . ويجوز أيضا أن يستغنى عن جواب إذا في قوله :
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
بما تقدمها من قوله :
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
فإن جعلت إذا بمنزلة حين ، ولم تجعل له جوابا ، كان بمنزلة الحين ، وينتصب الموضع بالمصدر الذي هو
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
كما تقدم . وإن قدّرت له جوابا فإن قوله :
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
يدل عليه ويكون موضع
إِذا
في قوله :
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
نصبا بالجواب المقدّر المستغني عنه بقوله :
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
لأنّ المعنى ينبغي أن تشهدوا إذا حضر أحدكم الموت ، وقوله :
تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
صفة ثانية لقوله :
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
. وقوله :
مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
معلّق ، وإن شئت لم تقدر الفاء في قوله :
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
لعطف جملة على جملة ولكن تجعله جزاء كقول ذي الرّمّة :
وإنسان عيني يحسر الماء مرّة * فيبدو وتارات يجمّ فيغرق
« 1 » تقديره عندهم : إذا حسر بدا ، فكذلك إذا حبستموهما أقسما . وقال : من بعد الصلاة ، لأنّ الناس فيما ذكروا كانوا يحلّفون بالحجاز بعد صلاة العصر ، لاجتماع الناس وتكاثرهم في ذلك الوقت .
هامش
( 1 ) ديوانه 1 / 460 وفيه : « تارة » بدل « مرة » . وانظر المحتسب 1 / 150 ، وشرح أبيات المغني 7 / 79 برقم ( 741 ) ، والعيني 1 / 578 4 / 178 ، 449 ، والهمع 1 / 89 ، والدرر 1 / 74 ، والأشموني 1 / 196 3 / 96 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 265 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي