من الشيء إذا كان إياه . وقوله تعالى :
اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
[ المائدة / 106 ] ، هو خبر المبتدأ الذي هو شهادة بينكم ، والتقدير شهادة بينكم شهادة اثنين ، فأقام « 1 » المضاف إليه مقام المضاف ، ألا ترى أنّ الشهادة لا تكون إلّا باثنين . وقوله : منكم ، صفة لقوله :
اثنان ، كما أنّ
ذَوا عَدْلٍ
صفة لهما وفي الظرف ضميرهما .
وقوله :
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
تقديره : أو شهادة آخرين من غيركم ، و
مِنْ غَيْرِكُمْ
صفة للآخرين « 2 » كما كان
مِنْكُمْ
صفة الاثنين « 3 » ، وأما
مِنْ غَيْرِكُمْ
فقيل في تفسيره : إنّه من غير أهل ملّتكم .
حدّثنا الكندي قال : حدثنا مؤمل قال : حدثنا إسماعيل عن هشام بن حسان عن محمد قال : سألت عبيدة عن هذه الآية :
اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
قال : اثنان ذوا عدل من أهل الملّة ، أو آخران من غيركم من غير أهل الملة ، وهو فيما زعموا قول ابن عباس وسعيد بن المسيّب ، وسعيد بن جبير ، وقيل فيهما : من غير أهل قبيلتكم .
وقوله :
إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ
[ المائدة / 106 ] اعتراض بين الصفة والموصوف ، وعلم به أن شهادة الآخرين اللّذين هما من غير أهل ملّتنا إنّما تجوز في السفر . واستغني عن جواب إن * بما تقدم من قوله :
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فأقيم .
( 2 ) في ( ط ) : لآخرين .
( 3 ) في ( ط ) : لاثنين .