ذكره ، ويكون
مِثْلُ
صفة للجزاء ، لأنّ المعنى عليه جزاء مماثل للمقتول من الصيد من النعم . والمماثلة في القيمة أو الخلقة « 1 » على حسب اختلاف الفقهاء في ذلك ، ولا ينبغي إضافة جزاء إلى المثل ، ألا ترى أنّه ليس عليه جزاء مثل ما قتل في الحقيقة . إنّما عليه جزاء المقتول لا جزاء مثله ، ولا جزاء عليه لمثل المقتول الذي لم يقتله ، فإذا كان ذلك « 2 » كذلك ، علمت أنّ الجزاء لا ينبغي أن يضاف إلى المثل « 3 » ، لأنّه يوجب جزاء المثل ، والموجب جزاء المقتول من الصيد ، لا جزاء مثله الذي ليس بمقتول . ولا يجوز أن يكون قوله :
مِنَ النَّعَمِ
على هذه القراءة متعلّقا بالمصدر كما جاز أن يكون الجار متعلقا به في « 4 » قوله :
جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها
[ يونس / 27 ] ، لأنك قد وصفت الموصول ، فإذا وصفته لم يجز أن تعلّق به بعد الوصف شيئا ، كما أنّك إذا عطفت عليه أو أكّدته لم يجز أن تعلّق به شيئا بعد العطف عليه ، والتأكيد له .
وأما « 5 » قراءة من أضاف الجزاء إلى المثل ، فإنّ قوله :
مِنَ النَّعَمِ
يكون صفة للجزاء ، كما كان في قول من نوّن ولم يضف صفة له . ويجوز فيه وجه آخر لا يجوز في قول من نوّن ووصف ، وهو أن يقدره متعلّقا بالمصدر ، ولا يجوز على هذا القول أن يكون
هامش
( 1 ) في ( ط ) : والخلقة .
( 2 ) سقطت من ( م ) .
( 3 ) في ( ط ) : مثل .
( 4 ) في ( ط ) : به من .
( 5 ) في ( ط ) : وأما في .