تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وأمّا قول من فتح فبيّن لا مئونة فيه ، وهو أنّه مفعول له التقدير : ولا يجرمنكم شنان قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا . فأن الثانية في موضع نصب لأنّه « 1 » المفعول الثاني والأول منصوب لأنه مفعول له .

[ المائدة : 9 ]

واختلفوا في نصب اللام وخفضها من قوله تعالى « 2 » :
وَأَرْجُلَكُمْ
[ المائدة / 9 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة : وأرجلكم * خفضا . وقرأ نافع وابن عامر والكسائي « 3 » :
وَأَرْجُلَكُمْ
نصبا . وروى أبو بكر عن عاصم : وأرجلكم * خفضا ، وحفض عن عاصم
وَأَرْجُلَكُمْ
نصبا « 4 » . [ قال أبو علي ] « 5 » : الحجة لمن جرّ فقال : وأرجلكم أنه وجد في الكلام عاملين : أحدهما : الغسل ، والآخر : الباء الجارة . ووجه العاملين إذا اجتمعا في التنزيل أن تحمل على الأقرب منهما دون الأبعد ، وذلك نحو قوله :
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً
[ الجن / 7 ] ونحو قوله :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
[ النساء / 176 ] ونحو قوله :
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
[ المعارج / 19 ] وقوله :
قالَ : آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
[ الكهف / 96 ] فلما رأى العاملين إذا اجتمعا « 6 » حمل الكلام على أقربهما إلى المعمول ، حمل « 7 » في هذه الآية أيضا
هامش
( 1 ) في ( م ) : بأنه . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) زادت ( ط ) : حفصا بعد الكسائي . ( 4 ) السبعة 242 - 243 . ( 5 ) سقطت من ( ط ) . ( 6 ) في ( ط ) اجتمعتا . ( 7 ) سقطت من ( م ) .