رجل « 1 » شنان وامرأة شنأى فإن حملته على هذا دون المصدر فقد أقمت الصفة مقام الموصوف وإنّما المعنى على المصدر ، لأنّ المعنى : لا يحملنكم بغض قوم على أن تعتدوا فإن حملته على الصفة كان التقدير لا يحملنّكم بغيض قوم ، والمعنى على الأوّل .
وأمّا من حرّك فقال : الشّنان فإنّ هذا البناء في المصادر التي معناها التقلّب والتزعزع كثير ، والصفة دونه في الكثرة ، فإذا كثر في الاستعمال واستقام في المعنى ، وعضده التفسير ، لم يكن عنه مذهب إلى ما لم تجتمع فيه هذه الخلال .
[ المائدة : 2 ]
واختلفوا في فتح الهمزة وكسرها من قوله تعالى :
أَنْ صَدُّوكُمْ
[ المائدة / 2 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : إن صدوكم بالكسر .
وقرأ الباقون « 2 » :
أَنْ صَدُّوكُمْ
« 3 » بالفتح .
قال أبو علي : حجّة ابن كثير وأبي عمرو في كسرهما الهمزة أنّهما جعلا ( إن ) للجزاء ، فإن قلت : كيف صح الجزاء هنا والصدّ ماض ، لأنّه إنّما هو ما « 4 » كان من المشركين من صدّهم المسلمين عن البيت في الحديبيّة ، والجزاء إنّما يكون بما لم يأت ، فأما ما
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) فصلهم في السبعة 242 بقوله : وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي .
( 3 ) سقطت من ( ط ) الآية .
( 4 ) سقطت من ( ط ) : هو ما .