كان ماضيا فلا يكون فيه الجزاء . فالقول فيه : أن الماضي قد يقع في الجزاء وليس على أنّ المراد بالماضي الجزاء ، ولكنّ المراد أن « 1 » ما كان مثل هذا الفعل فيكون اللفظ على ما مضى ، والمعنى على مثله ، كأنّه « 2 » يقول : إن وقع مثل هذا الفعل يقع منكم كذا « 3 » ، وعلى هذا حمل الخليل وسيبويه قول الفرزدق :
أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا * جهارا ، ولم تغضب لقتل ابن حازم
« 4 » وعلى ذلك قول الشاعر :
إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة * ولم تجدي من أن تقرّي به بدّا
« 5 » فانتفاء الولادة أمر ماض ، وقد جعله جزاء ، والجزاء إنّما يكون بالمستقبل ، فكأنّ المعنى : إن تنسب لا تجدني مولود لئيمة « 6 » ، وجواب
أَنْ
قد أغنى عنه ما تقدّم من قوله :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ
، المعنى : إن صدّكم قوم عن المسجد الحرام فلا تكسبوا عدوانا .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : كذا وكذا .
( 4 ) ديوانه 2 / 855 وفيه : « ليوم » بدل : « لقتل » وانظر شرح أبيات المغني 1 / 117 .
( 5 ) البيت لزائدة بن صعصعة يعرض فيه بزوجته وكانت أمها سريّة انظر شرح أبيات المغني 1 / 125 .
( 6 ) في ( م ) : لئيم .