وحركة البناء التي تسكن على ضربين :
أحدهما : أن يكون الحرف المسكن من كلمة مفردة ، نحو : فخذ وسبع وإبل ، وضرب وعلم . يقول من يخفف :
سبع ، وفخذ ، وعلم وضرب .
والآخر : أن يكون هذا المثال من كلمتين ، فيسكن على تشبيه المنفصل بالمتصل ، كما جاء ذلك في مواضع من كلامهم نحو الإمالة والإدغام ، وذلك قولهم : « أراك منتفخا » « 1 »
وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ
[ النور / 52 ] ومن ذلك قول العجاج « 2 » :
فبات منتصبا وما تكردسا ألا ترى أنّ نفخا من منتفخ ، مثل كتف ، وكذلك تقه من يتّقه ، وكذلك ما أنشده أبو زيد من قوله « 3 » :
قالت سليمى اشتر لنا سويقا فنزّل مثل كتف . فأما حركة البناء فلا خلاف في تجويز إسكانها في نحو ما ذكرنا من قول العرب والنحويين . وأما حركة الإعراب فمختلف في تجويز إسكانها ، فمن الناس من ينكره فيقول إن إسكانها لا يجوز من حيث كان علما للإعراب .
وسيبويه يجوّز ذلك ، ولا يفصل بين القبيلين في الشعر ، وقد روى ذلك عن العرب ، وإذا جاءت الرواية لم تردّ بالقياس ، فمن ما أنشده في ذلك قوله « 4 » :
هامش
( 1 ) انظر 1 / 66 و 408 من هذا الكتاب .
( 2 ) سبق الكلام عنه . انظر 1 / 408 .
( 3 ) سبق في الجزء الأول ص 410 .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .