قال أحمد : وقال سيبويه : كان أبو عمرو يختلس الحركة من « 1 » :
بارِئِكُمْ
و
يَأْمُرُكُمْ
[ البقرة / 67 ] وما أشبه ذلك ، مما تتوالى فيه الحركات ، فيري من يسمعه أنه قد أسكن ولم يكن يسكن ، وهذا مثل رواية عباس « 2 » بن الفضل عنه التي ذكرتها أنه لا يثقّلها . وهذا القول أشبه بمذهب أبي عمرو ، لأنه كان يستعمل التخفيف في قراءته كثيرا . من ذلك ما حدثني « 3 » عبيد اللّه بن عليّ الهاشميّ عن نصر بن علي عن أبيه « 4 » عنه أنه كان يقرأ
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
[ البقرة / 129 ]
وَيَلْعَنُهُمُ
[ البقرة / 159 ] يشمّ الميم والنون التي قبل الهاء الضمّ من غير إشباع . وكذلك :
عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ
[ النساء / 102 ] يشمّ التاء فيها شيئا من الخفض . أخبرني « 5 » بذلك أبو طالب عبد اللّه بن أحمد بن سوادة قال : حدّثنا إبراهيم بن سعد الزّهراني ، قال : حدثنا عبيد بن عقيل عن أبي عمرو بذلك .
قال : وكذلك :
وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ
[ البقرة / 151 ] يشمّها شيئا من الضم ، وكذلك :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ
[ التغابن / 9 ] يشمّ العين شيئا من الضم ، وكذلك قوله :
وَأَرِنا مَناسِكَنا
[ البقرة / 128 ] لا يسكن الراء ولا يكسرها .
روى ذلك عنه علي بن نصر وعبد الوارث واليزيديّ وعباس بن الفضل وغيرهم ، أعني :
وَأَرِنا
وكذلك قراءته
هامش
( 1 ) في ( ط ) : في .
( 2 ) في ( ط ) : العباس .
( 3 ) في ( ط ) : ما حدثني به .
( 4 ) علي بن نصر بن علي بن صهبان أبو الحسن الجهضمي البصري مات سنة 189 ه . ( انظر ترجمته في غاية النهاية 1 / 582 ) .
( 5 ) في ( ط ) : قال أخبرني .