إنما شعري شهد * قد خلط بالجلجلان
فأسكن الفتحة في مثال الماضي ، وهذه الفتحة تشبه النصبة . كما أن الضمة في : صاحب قوّم ، تشبه الرفعة . وجاز إسكان حركة الإعراب ، كما جاز تحريك إسكان البناء ، فشبّه ما يدخل على المعرب من المتحركات من الحركة بما يدخل على المبني ، كما شبهوا حركات البناء بحركات الإعراب ، فمن ثمّ أدغم نحو : ردّ ، وفرّ ، وعضّ ونحو ذلك ، كما أدغموا نحو :
يردّ ، ويشدّ . وذلك أن حركة غير الإعراب لما كانت تعاقب على المبني ، كما تعاقب حركة الإعراب على المعرب أدغموه ، كما أدغموا المعرب ، والحركات المتعاقبة على ذلك ، نحو :
حركة الهمزة إذا سكن ما قبلها ، نحو : اضرب أخاك ، ونحو :
حركة التقاء الساكنين ، وحركة النونين الخفيفة والشديدة فكما شبهوا تعاقب هذه الحركات التي للبناء على أواخر الكلم بتعاقب حركات الإعراب ، حتى أدغم من أدغم نحو : ردّ ، واستعدّ ، كما يدغم نحو : يردّ ، ويستعدّ ، كذلك شبهوا حركة الإعراب بالبناء في نحو ما ذكرنا فأسكنوا .
فأما من زعم أن حذف هذه الحركة لا يجوز من حيث كانت علما للإعراب ، فليس قوله بمستقيم ، وذلك أن حركات
هامش
والبيت في الضرائر لابن عصفور ص / 87 وعبث الوليد ص / 315 وفي اللسان ( جلل ) مع اختلاف في الرواية . وانظر شرح أبيات المغني 8 / 37 .
والجلجلان : حب السمسم . قال أبو العلاء : وبعضهم يرويه : قد حشي .