بكسر الهاء والهمز ، قال أحمد : وهذا خطأ لا يجوز .
قال أبو علي : النبأ : الخبر ،
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
[ النبأ / 2 ] أي : الخبر ، وقالوا منه : نبأته وأنبأته « 1 » .
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
[ الحجر / 51 ] أي : أخبرهم عن ضيفه . وضمّ الهاء ، إلا ما رواه « 2 » عن ابن عامر
أَنْبِئْهُمْ
« 3 » بكسر الهاء مع الهمز ، و
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[ القيامة / 13 ] أي يخبر به ، فهذا كقوله تعالى :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ النور / 24 ] وقال « 4 » :
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا ، قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
[ فصلت / 21 ] و
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
[ الجاثية / 29 ] ومن ثم قرأ من قرأ :
هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ
[ يونس / 30 ] بالتاء ، فهذه « 5 » الآي في معنى إخبار الإنسان بأعماله ، وتوقيفه عليها . و
أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ
[ البقرة / 31 ] . أخبروني بها ، و
يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
[ البقرة / 33 ] أخبرهم ، فلما كان النبأ مثل الخبر ، كان أنبأته عن كذا ، بمنزلة : أخبرته عنه . ونبأته عنه ، مثل : خبّرته « 6 » .
ونبّأته به ، مثل : خبّرته به . وهذا مما يصحح ما ذهب إليه سيبويه ، من أن معنى نبّئت زيدا : نبّئت عن زيد ، فحذف حرف الجر ، لأن نبّأت قد ثبت أن أصله خبّرت بالآي التي تلوناها « 7 » ، فلما حذف حرف الجرّ « 8 » ، وصل الفعل إلى المفعول الثاني ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) أنبأته ونبأته .
( 2 ) في ( ط ) : إلا ما روي .
( 3 ) سقطت من ( م ) .
( 4 ) في ( ط ) : وقال اللّه تعالى .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) في ( ط ) : خبرته عنه .
( 7 ) في ( ط ) : تلوتها .
( 8 ) في ( ط ) : حذف الحرف .