[ الجزء الثاني ]
[ تتمة سورة البقرة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » استعنت باللّه
[ البقرة : 33 ]
فإن قلت : فإنّ الهمزة قد تفتح « 2 » لها ما قبلها وإن كانت مضمومة نحو : يقرأ في موضع الرفع ، فهلّا فتح الياء في
عَذابِي أُصِيبُ
[ الأعراف / 156 ] كما فتح قبل المفتوحة والمكسورة في نحو :
سَبِيلِي أَدْعُوا
[ يوسف / 108 ] و
إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي
[ يوسف / 100 ] فأقول « 3 » : إنّ هذه الضمة إن كانت للإعراب ، لم تكن في حكم الضمة عندهم ، ألا ترى أنّهم قد قالوا نمرّ ، وكتف ونحو ذلك في الرفع ورفضوا الضمة بعد الكسرة في كلامهم ، فلم يجيء فيه فعل ، فإذا كان كذلك ، لم يلزمه أن يفتح الياء قبل الهمزة المضمومة لما ذكرت ، لأنّها عندهم لمّا لم تثبت ، لم تكن في حكم الضم « 4 » ، وأما ما رواه « 5 » من ذلك غير مستخفّ ، فأسكن الياء فيه ، فهو حسن ، وذلك أنّ هذه الياء ، إذا لم تحرك ، إذا كانت مع ما يستخفّ فلأن يكره « 6 » حركتها مع ما لا يستخف أجدر وقد كرهوا الحركة
هامش
( 1 ) بداية الجزء الثاني في ( م ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم استعنت باللّه ، أما في ( ط ) فالكلام موصول مع الجزء الأول .
( 2 ) في ( ط ) : يفتح .
( 3 ) في ( ط ) : فالقول .
( 4 ) في ( ط ) : الضمة .
( 5 ) في ( ط ) : ما رآه .
( 6 ) في ( ط ) : فأن تكره .