تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الخاطب والمخطوبة . ومما يؤكد حسن القراءة بواعدنا ، أنّ « فاعل » قد يجيء من « 1 » فعل الواحد نحو : عافاه اللّه ، وطارقت النعل ، وعاقبت اللصّ . فإن كان الوعد من اللّه سبحانه ، ولم يكن من موسى « 2 » كان من هذا الباب . وإن كان من موسى موعد ، كان الفعل من فاعلين ، فإذا كان منهما لم يكن نظر في حسن واعدنا . وحجة من قرأ وعدنا « 3 » بلا ألف قوله : « 4 »
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
[ المائدة / 9 ]
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
[ النور / 55 ] وقال :
أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
[ طه / 86 ]
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
[ الأنفال / 7 ]
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
[ إبراهيم / 22 ]
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
[ الفتح / 20 ] . فكلّ هذا وعد من اللّه « 5 » عباده ، وهو على « فعل » دون « فاعل » . فكذلك الموضع المختلف فيه ، ينبغي أن يحمل على المتفق عليه ، وعلى ما كثر في التنزيل من لفظ وعد دون واعد في هذا الموضع . واختلفوا في قوله تعالى « 6 » :
اتَّخَذْتُمُ
[ البقرة / 51 ] و
أَخَذْتُمْ
[ آل عمران / 81 ] و
لَاتَّخَذْتَ
[ الكهف / 77 ] .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : على . ( 2 ) في ( ط ) : عليه السلام . ( 3 ) وهي قراءة أبي عمرو وحده كما تقدم ص 56 . ( 4 ) في ( ط ) : قوله تعالى . ( 5 ) في ( ط ) : عزّ وجلّ . ( 6 ) في ( ط ) : اختلفوا في قوله سبحانه .