فإنّ ذلك يبعد . ألا ترى أن اليوم لا يخلو من أن تريد به وضح النهار ، أو البرهة من الزمان ، ولو قلت : برهة الزمان أو يوم الزمان ، لم يكن ذلك بالسهل . وليس هذا كقوله « 1 » :
ولولا يوم يوم . .
ولا كقوله « 2 » :
حين لا حين محنّ وأنت تريد به حين حين ، لأن إضافة الاسمين هنا « 3 » كإضافة البعض إلى الكل .
الحجة « 4 » لمن قرأ :
واعَدْنا
[ البقرة / 51 ] « 5 » أن يقول :
قد ثبت أن اللّه تعالى « 6 » قد كان منه وعد لموسى « 7 » ، ولا « 8 » يخلو موسى من أن يكون قد كان منه وعد ، أو لم يكن . فإن كان منه وعد ، فلا إشكال في وجوب القراءة بواعدنا . وإن لم يكن منه وعد ، فإنّ ما كان منه من قبول الوعد والتّحرّي لإنجازه ، والوفاء به ، يقوم مقام الوعد ، ويجري مجراه ، فإذا كان كذلك كان بمنزلة الوعد ، وإذا كان مثله ، وفي حكمه ، حسن القراءة بواعدنا ، لثبات التواعد من الفاعلين ، كما قال :
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ
[ البقرة / 235 ] لمّا كان الوعد من
هامش
( 1 ) قطعة من بيت سبق ذكره في الجزء الأول ص 166 .
( 2 ) جزء من بيت سبق في الجزء الأول ص 166 .
( 3 ) في ( ط ) : هاهنا .
( 4 ) في ( ط ) : والحجة .
( 5 ) وهي قراءة مجاهد والأعرج وابن كثير ونافع والأعمش وحمزة والكسائي ( انظر البحر المحيط 1 / 199 ) .
( 6 ) في ( ط ) : عزّ وجلّ .
( 7 ) في ( ط ) : عليه السلام .
( 8 ) في ( ط ) : فلا .