كان ، لأنّ التداين معنى ، والمنتصب يراد به العين ، ومن حيث لم يجز أن يكون التداين اسم كان ، لم يجز أن يكون الحقّ اسمها ، لأنّ الحقّ يراد به الدين في قوله :
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
فكما لم يجز أن يكون التداين اسمها ، كذلك لا يجوز [ أن يكون ] « 1 » هذا في
الْحَقُّ
، فإذا لم يجز ذلك لم يخل اسم كان من أحد شيئين :
أحدهما أنّ هذه الأشياء التي اقتصّت من الإشهاد والارتهان قد علم في « 2 » فحواها التبايع ؛ فأضمر التبايع لدلالة الحال عليه ، كما أضمر لدلالة الحال فيما حكاه من قوله : إذا كان غدا فأتني ، أو يكون أضمر التجارة ، كأنّه : إلّا أن تكون التجارة تجارة حاضرة . ومثل ذلك قول الشاعر « 3 » :
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوماً ذا كواكب أشنعا
أي : إذا كان اليوم يوماً ، فأمّا التجارة فهي « 4 » تقليب الأموال وتصريفها لطلب النماء بذلك ، وهو اسم حدث واشتقّ التاجر منه إلّا أنّ المراد به في الآية العين ، ولا يخلو وقوع اسم الحدث « 5 » على هذا المعنى الذي وصفناه من أحد ثلاثة أشياء :
إمّا أن يكون المراد : إلّا أن يقع ذو تجارة أي : متاع ذو تجارة .
والآخر : أن يراد بالتجارة : المتّجر فيه الذي هو : عين ،
هامش
( 1 ) هكذا في ط وسقطت من م .
( 2 ) في ( ط ) : من .
( 3 ) سبق في الصفحة 439 .
( 4 ) في ( م ) : « فهو » .
( 5 ) في ( ط ) وقوع الحدث .