في أخرى : العراب « 1 » .
فأمّا موضع أن في « 2 » قوله :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ
[ البقرة / 282 ] فنصب ، المعنى : ولا تسأموا كتابته إلّا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم .
أي : يداً بيد لا أجل فيه ، فلا يحتاج في تبايع ذلك إلى التّوثّق باكتتاب الكتاب ، ولا « 3 » ارتهان الرهن ، لوقوع التقابض في المجلس ، ومثل موضع « أن » هذه في النصب موضع التي في قوله :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
[ البقرة / 282 ] فالعامل في قوله : « أن » تكون من قوله : إلّا أن تكون تجارة عن تراض منكم ، قوله عزّ وجلّ « 4 » :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
[ النساء / 29 ] بتوسّط إلّا ، وكلا الاستثناءين منقطع .
وزعم سيبويه : أنّه قد نصب في القراءة
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 5 » .
هامش
والبيت مع آخر قبله في عبث الوليد ص 73 برواية : « المطهمة الصّلاب » .
وللبيت روايات : تسامى وتساقوا ، وسراة وجياد ، ومسومة ومطهمة والصلاب والعراب . . .
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : من .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) انظر سيبويه 1 / 377 ، وفي البحر 2 / 353 : قرأ عاصم : « تجارة حاضرة » بنصبهما . على أن كان ناقصة . . . وقرأ الباقون برفعهما على أن يكون « تكون » تامة وتجارة فاعل .