تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
التأويل ، لم يذهب إلى ذلك غيره ، وليس هو في المعنى بالقوي ، ألا ترى أنّهنّ لو بلغن ما بلغن ولم يكن معهنّ رجل لم تجز شهادتهنّ حتى يكون معهنّ رجل « 1 » . فإذا كان الأمر على هذا لم يذكّرها « 2 » . والحاجة في إنفاذ « 3 » الشهادة إلى الرجل قائمة . ومما يبعّد قوله :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
، والضلال قد فسّره أبو عبيدة : بالنسيان « 4 » ، فالذي ينبغي أن يعادله ما هو مقابل للنسيان من التذكير . فأمّا من ذهب في قوله :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
وقوله : إنّ الجزاء فيه مقدّم ، أصله التأخير ، فلمّا تقدّم اتّصل بأوّل الكلام ، ففتحت أن ؛ فإنّ هذه دعوى لا دلالة عليها ، والقياس على ما عليه كلامهم يفسدها ، ألا ترى أنّا نجد الحرف العامل
هامش
ابن سلّام أنّه قال : حدثنا عن سفيان بن عيينة أنّه قال : ليس تأويل قوله : « فتذكر إحداهما » من الذّكر بعد النسيان ، إنّما هو من الذّكر ، بمعنى أنها إذا شهدت مع الأخرى صارت شهادتهما كشهادة الذكر . ( 1 ) هذا ما ذهب إليه الأحناف وغيرهم « انظر فتح القدير لابن الهمام 6 / 91 في كتاب الرجوع عن الشهادة » وهذا ما عدا الحدود فإن شهادة المرأة في الحدود لا تثبت ، وقال الشافعي رحمه اللّه : لا تقبل شهادة النساء مع الرجال إلا في الأموال وتوابعها : انظر شرح فتح القدير 6 / 6 و 62 وتقبل شهادتها فيما يتعلق بأمور النساء مما لا يطلع عليه الرجال ، ولو كانت واحدة والثنتان أحوط وبه قال الإمام أحمد ، وشرط الشافعي أربعا ومالك ثنتين . انظر شرح فتح القدير 6 / 8 ، 9 . ( 2 ) في ( ط ) : تذكّرها وكلاهما بمعنى . ( 3 ) في ( م ) : نفاذ . ( 4 ) في مجاز القرآن 1 / 83 سبق في ص 424 .