تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
إذا تغيرت حركته لم يوجب ذلك تغييراً في عمله ولا معناه ؟ . وذلك فيمن فتح اللّام الجارة مع المظهر فقال : لزيد ضربت ، وضربت لزيد ، روى أبو الحسن فتح هذه اللّام عن يونس ، وعن أبي عبيدة وعن خلف الأحمر ، وزعم أنّه سمع هو ذلك من العرب ، قال : وعلى ذلك أنشدوا :
تواعدني ربيعة كلّ يوم * لأهلكها « 1 » وأقتني الدّجاجا
« 2 » فكما أنّ هذه اللّام لما فتحت لم يتغيّر من عملها ومعناها شيء عمّا كان عليه في الكسر ، كذلك
أَنْ
الجزاء لو فتحت لم يجب على قياس اللّام أن يتغيّر له « 3 » معنى ولا عمل . ومما يبعّد ذلك : أنّ الحروف العاملة إذا تقدمت كانت مثلها إذا تأخّرت ، لا تتغيّر « 4 » بالتقدّم عمّا كانت عليه في التأخّر . ألا ترى أنّ من قال : بزيد مررت ، وإلى عمرو ذهبت . فقدّم الحرف كان تقديمه مثل تأخيره ، لا يغيّر التّقديم شيئاً كان عليه في التأخير ؟ وممّا يبعّد ذلك قولهم : ربّ غارة ، وربّت غارة ، وربّتما غارة ، وربّ هيضل « 5 » ، فكما لم يختلف في التخفيف عن
هامش
( 1 ) رواية ( ط ) : لأهلكها ، بضم الكاف . ( 2 ) لم نعثر على قائله . ( 3 ) في ( ط ) : لها . ( 4 ) في ( ط ) : لا تغير لها . ( 5 ) ورد هذا اللفظ في شعر لأبي كبير الهذلي :أزهير إن يشب القذال فإنّني * رب هيضل مرس لففت بهيضلوالهيضل جماعة . فإذا جعل اسماً قيل هيضلة . انظر اللسان / هضل / وقال السكري في شرح ديوان الهذليين ص 1070 : « الهيضل والهيضلة واحد ، وهم الجماعة من الناس يغزى بهم » .