تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
، فالقه « 1 » إليهم ثم تول عنهم ) [ النمل / 28 ]
قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ
[ النمل / 29 ] فحذف : فذهب فألقى « 2 » الكتاب ، لدلالة الكلام عليه . ومن قدّر :
فَصُرْهُنَّ
أو
فَصُرْهُنَّ
، أنّه بمعنى : قطّعهنّ ، لم يحتج إلى إضمار ، كما أنّه لو قال : خذ أربعة من الطير ، فقطعهنّ ، ثم اجعل على كلّ جبل منهنّ جزءا ؛ لم يحتج إلى إضمار ، كما احتاج في الوجه الأول . وأما « 3 » قوله :
إِلَيْكَ
فإنّه على ما أذكره لك . فمن « 4 » جعل
فَصُرْهُنَّ
أو
فَصُرْهُنَّ
بمعنى : قطّعهن ، كان
إِلَيْكَ
متعلقاً ب
فَخُذْ
، كأنّه قال : خذ إليك أربعة من الطير فقطعهنّ ثم اجعل على . . . [ على كلّ جبل منهنّ جزءاً ] « 5 » . ومن جعل
فَصُرْهُنَّ
أو
فَصُرْهُنَّ
بمعنى : أملهنّ ، احتمل
إِلَيْكَ
ضربين : أحدهما : أن يكون متعلقاً بخذ ، وأن يكون بصرهن ، أو بصرهن ، وقياس قول سيبويه : أن يكون متعلقاً بقطعهنّ ، لأنّه إليه أقرب ، واستغنيت بذكر
إِلَيْكَ
عن تعدية الفعل الأول ، كما تقول : ضربت وقتلت زيداً وإن علقته بالأول وحذفت المفعول من الفعل الثاني ، فهو كقول جرير :
هامش
كذا الأصل بكسر الهاء وهي رواية قالون . . . وسيأتي الحديث عنها في سورة النمل مفصلًا إن شاء اللّه . ( 1 ) ورواية حفص عن عاصم ، وحمزة ساكنة الهاء . ( 2 ) في ( م ) : « وألقى » . ( 3 ) في ( ط ) : « فأمّا » . ( 4 ) في ( م ) : « من » بدون الفاء . ( 5 ) زيادة من ( ط ) .