تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فهذا لا يكون إلّا من الإمالة وكذلك قول الآخر :
هامش
غلط من تقدّمه ، فأتى ببيت من أعجاز بيتين أسقط صدورهما ، والشعر للمعلى العبدي وأنشد البيتين . والبيتان بهذه الرواية ما عدا ( دبس ) فإنّها وردت في المصادر ( دهس ) - أوردهما صاحب اللسان في مادة ( زنم ) ونسبهما للمعلى بن حمّال العبدي ، ويتراءى لنا من هذه الرواية أن بيت المصنف ملفق من البيتين ، ولكن الغريب في الأمر أن المصادر تناولت البيت بروايته المذكورة عند الفارسي ونسبته لأوس بن حجر ! . ففي اللسان ( ظأب ) أنشده الأصمعي لأوس بن حجر وقال : وليس أوس بن حجر هذا هو التيمي لأنّ هذا لم يجيء في شعره . قال ابن بري : هذا البيت للمعلى بن جمال العبدي . ا ه منه ثم ذكره في مادة ( ظرب ، صدع ، عنق ) لأوس وفي التاج لأوس أيضاً . وكذلك نسبه الأزهري في التهذيب 1 / 254 لأوس . والظاهر عندنا من رواية الفارسي للبيت الآتي ، وقوله : وكذلك قول الآخر :وجاءت خلعة دهس صفايا * يصور عنوقها أحوى زنيمأن هنالك تداخلًا بين الروايتين ، وربّما كان الشعر لشاعرين مختلفين ، وتوافق عجزا البيتين عندهما إمّا من وقع الحافر على الحافر كما يقولون ، وإمّا أن أحدهما أخذ من الآخر ، وهذا في نظرنا ما يفسر الاختلاف في نسبة الشعر مرة لأوس وأخرى للمعلى ثم إن البيت الثاني : في كتاب الأضداد للأصمعي ص 33 برواية وكانت خلعة دهساً صفايا . . . وفي الأضداد لابن السكيت ص 187 برواية المصنف ، وفي المكانين نسب البيت للعبدي وكذلك في مجاز القرآن 1 / 81 ونظام الغريب للربعي ص / 179 ، هنالك اختلاف بين ( جمّال وحمّال ) بين المصادر ، وفي تفسير الطبري 3 / 54 بدون نسبة . فبعيد أن يتناقل هؤلاء الثقات بيتاً ملفقاً من البيتين ، كما قال البكري ، دون أن يتنبهوا له . وانظر ديوان أوس في الملحقات ص 140 فإنهما برواية اللسان ( زنم ) . وقوله : يصوع : يسوق ويجمع ، وعنوق ج عناق : للأنثى من ولد المعر ، والأحوى : أراد به تيساً أسود . والحوّة : سواد يضرب إلى حمرة . والزنيم :
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 390 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي