تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قال الشاعر :
وفرع يصير الجيد وحف كأنّه * على اللّيث قنوان الكروم الدّوالح
« 1 » فمعنى هذا يميل الجيد من كثرته . ومثل هذا قول الآخر :
وقامت ترائيك مغدودنا * إذا ما ما تنوء به آدها
« 2 » فقد ثبت أنّ الميل والقطع ، يقال في كلّ واحد منهما . صار يصير . فقول حمزة :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
، يكون من القطع ، ويكون من الميل ، كما أنّ قول من ضمّ يحتمل الأمرين ، فمن قال : فصرهنّ إليك فأراد بقوله صرهنّ : أملهنّ ، حذف من الكلام ، المعنى : أملهنّ فقطعهنّ ،
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
[ البقرة / 260 ] ، فحذف الجملة لدلالة الكلام عليها ، كما حذف من قوله تعالى :
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ
[ الشعراء / 63 ] المعنى : فضرب فانفلق ، وكقوله :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ
[ البقرة / 196 ] أي : فحلق ، ففدية ، وكذلك قوله عز وجل « 3 » :
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ
« 1 »
إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ
[ النمل / 28 ]
هامش
( 1 ) أنشده الفراء في تفسيره 1 / 174 عن الكسائي عن بعض بني سليم والطبري في تفسيره 3 / 53 واللسان / صير / . ( 2 ) البيت رابع أبيات من قصيدة أبياتها 20 / عشرون بيتا لحسان في ديوانه 1 / 113 ، وذكره صاحب اللسان / غدن / والبيت في المحتسب 1 / 319 والمنصف 3 / 13 ، 30 عن أبي علي . ( 3 ) سقطت من ( ط ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 392 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي