في موضع جزم بأنّه جواب للجزاء . ويقوي هذا الوجه قوله :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
. ألّا ترى أنّه لو كان مبتدأ لعاد عليه ذكره ؟ ولو جعلتها موصولة لم يكن لآتيتم موضع من الإعراب ، وكان موضع
ما
رفعاً بالابتداء ، وآتيتم صلة ، والعائد إلى الموصول : الذكر المحذوف من آتيتم .
وقوله :
فَلا يَرْبُوا
في موضع رفع بأنّه خبر الابتداء ، والفاء دخلت في الخبر على حدّ ما دخلت في قوله تعالى « 1 » :
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
[ النحل / 53 ] وكذلك قوله :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ
[ الروم / 39 ] تكون الهاء العائدة المحذوفة راجعة إلى الموصول ، وموضع فأولئك : رفع بأنّه خبر المبتدأ ، وقال :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ
ثمّ قال :
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
، فانتقل الخطاب بعد المخاطبة إلى الغيبة ، كما جاء :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ
« 2 » [ يونس / 22 ] والفاء دخلت على خبر المبتدأ لذكر الفعل في الصلة ، والجملة في موضع خبر المبتدأ الذي هو :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ
وتقدّر راجعاً محذوفاً ، والتقدير « 3 » : فأنتم المضعفون به ، التقدير :
فأنتم « 4 » ذوو الضعف بما آتيتم من زكاة ، فحذفت العائد على حدّ ما حذفته من قولك : السمن منوان بدرهم ، وقال تعالى « 5 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : ذكر تتمة الآية : « . . . . بريح طيبة » .
( 3 ) في ( م ) : التقدير . بدون واو .
( 4 ) في ( ط ) : « أنتم » بدون الفاء .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .