تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
يكاد يسمع غيره ، وإذا كان فعله : ربا يربو إذا ارتفع ؛ فالرابية ؛ والرّبوة ، إنّما هو لارتفاع أجزائها عن صفحة « 1 » المكان التي هي بها « 2 » . ومنه الرّبا ، وهو على ضربين : أحدهما متوعّد عليه محرّم بقوله [ عز اسمه ] « 3 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
[ البقرة / 278 ] وذلك أن يأخذ المكيل أو الموزون اللّذين هما من « 4 » جنس واحد بأكثر من مثله في بيع أو غيره . والآخر : مكروه غير محرم ، فالمكروه أن تهدي شيئاً أو تهبه ، فتستثيب « 5 » أكثر منه ، فمن ذلك قوله تعالى « 6 » :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
[ الروم / 39 ] كأنّ المعنى : لا يربو لكم عند اللّه ، أي : لا يكون في باب إيجابه للثواب لكم ما يكون من إيجابه إذا أخلصتم للّه ، وأردتم التقرّب إليه ، ألّا تراه قال :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
[ الروم / 39 ] . فأمّا
ما
في قوله :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً
، فيحتمل تقديرين : يجوز أن يكون للجزاء ، ويجوز أن يكون صلة ، فإن قدّرتها جزاء ، كانت في موضع نصب بآتيتم ، وقوله :
فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
هامش
( 1 ) في ( ط ) : صحيفة . ( 2 ) في ( ط ) : « به » . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) سقطت « من » من ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) : « يهدي شيئا أو يهبه فيستثيب » بالياء في المواضع الثلاثة . ( 6 ) سقطت من ( ط ) .