وذكر الفرّاء عن الكسائيّ أنه قرأ ذلك كلّه بالسين
بَسْطَةً
وبمسيطر والمسيطرون ويبسط .
وقال أصحاب أبي الحارث وأبي عمر الدوري « 1 » وغيرهما عن الكسائي : بالصاد ، إلا
بَسْطَةً
في البقرة ، فإنها بالسين ، وكذلك قال نصر بن يوسف عن الكسائي فيما زعم محمد بن إدريس الدنداني عنه .
وقال أصحاب عاصم : بالصاد ، وليس في كتابي ذلك عن يحيى عن أبي بكر . ولم يختلفوا في التي في سورة البقرة أنها بالسّين « 2 » .
[ قال أبو علي ] « 3 » : وجه قول من أبدل من السين الصاد في هذه المواضع أن الطّاء حرف مستعل يتصعّد من مخرجها إلى الحنك ، ولم يتصعّد السين تصعّدها فكره التصعّد من التسفّل ، فأبدل من السين حرفاً من مخرجها في تصعّد الطاء ؛ فتلاءم الحرفان وصار كلّ واحد منهما وفق صاحبه في التصعّد ، فزال بالإبدال ما كان يكره من التصعد عن التسفّل ، ولو كان اجتماع الحرفين على عكس ما ذكرنا ، وهو أن يكون التصعّد قبل التسفّل ؛ لم يكره ، ولم يبدلوا ، ألا ترى أنهم قالوا : طمس الطريق وطسم ، وقسوت وقست ، فلم يكرهوا التسفّل عن تصعّد ، كما كرهوا : بسط ، حتى قالوا : بصط ؛ فأبدلوا .
هامش
( 1 ) سقطت كلمة الدوري من ( م ) .
( 2 ) كتاب السبعة : 186 وزاد هنا : في قوله :وَزادَهُ بَسْطَةً.
( 3 ) سقطت من ( ط ) .