تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وإذا علقت إزاره دمها « 1 » ، صار دمه « 2 » في ثوبها . فأما قوله عز وجل :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
[ المدثر / 4 ] فإنه أمر بالتزكّي واجتناب المأثم . قال قتادة : كانوا يقولون للرجل إذا نكث ، ولم يوف بالعهد دنس الثياب ، فإذا أوفى وأصلح قالوا : طاهر الثياب . فمما سلكوا فيه هذا المسلك قوله « 3 » :
وقد لبست بعد الزبير مجاشعٌ * ثياب التي حاضت ولم تغسل الدّما
وكذلك قوله « 4 » :
ثياب بني عوفٍ طهارى نقيّةٌ * وأوجههم بيض المسافر غرّان
يريد : أنهم لا يأتون ما يقال لهم فيه دنسو الثياب ، وكذلك قوله : وأوجههم بيض المسافر ، يريد : أنهم لا يرتكبون ما يدنّس الثياب ويسوّد الوجوه ، قال تعالى « 5 » :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
[ النحل / 58 ] فليس المعنى السواد الذي هو خلاف البياض ، ولكن على ما يلحق من غضاضةٍ عن مذمّةٍ . ونزّلوا ولادة الأنثى - وإن لم يكن
هامش
( 1 ) في ( ط ) : إزارها دمه . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) البيت لجرير من قصيدة يهجو فيها البعيث الديوان 2 / 983 . ( 4 ) البيت لامرئ القيس من قصيدة يمدح فيها بني عوف ، وقافيتها مكسورة ففيه إقواء . ( ديوانه ص 213 ط السندوبي ) وفي اللسان ( سفر ) : مسافر الوجه : ما يظهر منه . قال امرؤ القيس : وأوجههم . . . البيت . وفي تفسير القرطبي 19 / 63 نسبه لأبي كبشة . ( 5 ) سقطت من ( ط ) .