تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وأما كونه صفةً فهو قوله تعالى « 1 » :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
[ الفرقان / 48 ] فهذا كالرسول ، والعجوز ، ونحو ذلك من الصفات التي جاءت على فعولٍ ولا دلالة فيه على التكرير ، كما لم يكن متعدّياً نحو : ضروبٍ ، ألا ترى أن فعله غير متعدٍ تعدِّي ضربت . ومن الصفة قوله جل وعز « 2 » :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
[ الإنسان / 21 ] فوصف بالطّهور لمّا كان خلافا لما ذكر في قوله :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
[ إبراهيم / 16 ] . ومن ذلك قوله : « هو الطهور ماؤه » « 3 » . فالطّهور هنا صفة ، ألا ترى أنه قد ارتفع به الماء كما ارتفع الاسم بالصفات المتقدمة ؟ وقال تعالى « 4 » :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ
[ التوبة / 103 ] فمن جعل في تطهرهم ضمير الصدقة ، ولم يجعله ضمير فعل المخاطب ، فلما جاء من « أن الصدقة أوساخ الناس » « 5 » فإذا أخذت منهم كان كالرفع لذلك ، ورفعه تطهيرٌ [ وقال تعالى « 6 » ] :
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
[ الحج / 26 ] فجاء فيه طهّر لما جاء في المطهّر منه الرجس في قوله :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
[ الحج / 30 ] . وقال سبحانه « 7 » :
وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
[ البقرة / 25 ] فوصفهنّ
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) : تعالى . ( 3 ) هذا جزء من حديث رواه أحمد في مسنده 2 / 237 ونصه عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في ماء البحر : « هو الطهور ماؤه الحلال ميتته » . ( 4 ) سقطت من ( ط ) . ( 5 ) وذلك في الحديث الذي رواه مسلم برقم 1072 وأبو داود برقم 2985 : « إن هذه الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس » . ( 6 ) سقطت من ( ط ) . ( 7 ) في ( ط ) : قال .