تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والظن والخوف واحد « 1 » . قال أبو علي : خاف : فعلٌ يتعدى إلى مفعولٍ واحد . وذلك المفعول يكون أن وصلتها ويكون غيرها ، فأما تعديه إلى غير أن فنحو قوله عزّ وجلّ « 2 » :
تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ
[ الروم / 28 ] وتعديته « 3 » إلى « أن » كقوله تعالى :
تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ
[ الأنفال / 26 ] وقوله :
أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
[ النور / 50 ] . فإن عدّيته إلى مفعولٍ ثانٍ ، ضعّفت العين ، أو اجتلبت حرف الجر ، كقولك : خوّفت الناس ضعيفهم قويّهم ، وحرف الجر كقوله : لو خافك اللّه عليه حرّمه « 4 » ومن ذلك قوله عزّ اسمه :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
[ آل عمران / 175 ] ف
يُخَوِّفُ
قد حذف معه مفعولٌ يقتضيه تقديره : يخوّف المؤمنين بأوليائه ، فحذف المفعول والجارّ ، فوصل الفعل إلى المفعول الثاني ، ألا ترى أنه لا
هامش
( 1 ) قال في معاني القرآن 1 / 145 عند قوله سبحانه :إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ: وفي قراءة عبد اللّه إلا أن تخافوا فقرأها حمزة على هذا المعنىإِلَّا أَنْ يَخافاولا يعجبني ذلك . وقرأها بعض أهل المدينة كما قرأها حمزة . وهي في قراءة أبيّ : إلا أن يظنا ألا يقيما حدود الله الخوف والظن متقاربان في كلام العرب . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : وتعديه . ( 4 ) من رجز نسبه في اللسان ( روح ) لسالم بن دارة ، وقبله : يا أسديّ لم أكلته لمه وهو في الإنصاف / 299 ، والعيني 4 / 555 والأشموني 4 / 217 .