تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بالطهارة يحتمل أمرين : يجوز أن يكنّ تطهّرن مما يكون فيهن من الحيض ، ونحوه من الأقذار . ويجوز أن يكنّ مطهَّراتٍ من الأخلاق السيئة لما فيهن من حسن التبعّل . ودلّ على ذلك قوله :
فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً
[ الواقعة / 37 ] وأنشد يعقوب وثعلب « 1 » : وبالبشر قتلى لم تطهّر ثيابها وفسّراه بأنه لم يطلب بثأرهم ووجه ذلك : أنهم إذا قتلوا قتيلًا قالوا : دمه في ثوب فلانٍ ، يعنون القاتل . وعلى هذا قول أوسٍ « 2 » .
نبّئت أنّ دماً حراماً نلته * وهريق في بردٍ عليك محبّر
وقال « 3 » :
نبّئت أن بني جذيمة « 4 » أدخلوا * أبياتهم تامور نفس المنذر
وقال [ أبو ذؤيب ] « 5 » :
هامش
( 1 ) عجز بيت لجرير وصدره في ( ديوانه / 52 ) : أبا مالك مالت برأسك نشوة ( 2 ) ( ديوانه / 47 ) هراق الماء يهريقه هراقة : بمعنى أراق - المحبر : الجديد المزخرف من الثياب . ( 3 ) البيت لأوس بن حجر أيضاً في الديوان / 47 وفي القصيدة التي منها البيت السابق . ( 4 ) في ( م ) تحت كلمة جذيمة : الصواب : بني سحيم . وكذلك الرواية في الديوان . والتامور : الدم ، قال السكري في ( شرح أشعار الهذليين 1 / 77 ) : لم يرد أنهم أدخلوه أبياتهم ، ولكنهم صاروا المطلوبين بدمه . ( 5 ) سقطت من ( م ) . ووردت في ( ط ) على طرة الصفحة . والبيت من قصيدة له يرثي بها نشيبة بن محرّث . شرح أشعار الهذليين 1 / 77 - اللسان ( مادة أزر ) .