تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
على هذا في التنزيل قوله تعالى « 1 » :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ : ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[ النحل / 24 ] فأساطير الأولين في قول سيبويه « 2 » : يرتفع على ما ذكرته لك . وقد روي عن أبي زيدٍ وغيره من النحويين أنهم قالوا : لم يقرّوا ، يريدون : أنهم لم يُقِرُّوا بإنزال اللّه جلّ وعزّ لذلك ، فكأنهم لم يجعلوا :
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
خبر الذي أنزل . ووجه قول سيبويه : أن أساطير الأولين خبر « ذا » الذي بمعنى الذي في قوله :
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ
على أن يكون المعنى : الذي أنزل ربّكم عندكم أساطير الأولين . كما جاءت :
وَقالُوا : يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ
[ الزخرف / 49 ] وكما قال :
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
[ الشعراء / 27 ] أي الذي نزّل عليه الذكر عنده وعند من تبعه . ومما جاء على هذا قول لبيد « 3 » :
ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحبٌ فيقضى أم ضلالٌ وباطلٌ
كأنه لما قال : ما الذي يحاوله ؟ أبدل بعد ، فقال : أنحب ؟ أي : الذي يحاوله نحبٌ فيقضى أم ضلال وباطل . فقوله : فيقضى في موضع نصبٍ على أنه جوابُ
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) الكتاب 1 / 405 . ( 3 ) مطلع قصيدة في ديوانه 131 في رثاء النعمان بن المنذر . وانظر سيبويه 1 / 405 - معاني القرآن 1 / 139 المخصص 14 / 103 - أمالي ابن الشجري 2 / 171 - 305 ، شرح أبيات المغني 5 / 226 .