حدثني « 1 » عبد اللّه بن عمرٍو بن أبي سعدٍ الوراق قال :
حدثنا أبو زيد عمرُ بن شبّة « 2 » ، عن محبوب بن الحسن ، « 3 » عن إسماعيل المكي « 4 » عن عبد اللّه بن كثير أنه قرأ :
قُلِ الْعَفْوَ
رفعاً . والذي عليه أهل مكة الآن النصبُ .
قال أبو علي : قال ابن عباس : العفوُ : ما فضل عن أهلك .
عطاءٌ وقتادة والسدّي : العفوُ : الفضلُ . قال الحسن :
قُلِ الْعَفْوَ
: ما لا يجهدكم صفوه من أموالكم ، ليس بالأصول . أبو عبيدة : العفوُ : الطاقة التي تطيقها ، والقصد ، يقال : ما عفا لك أي ما صفا لك . غيره : غير « 5 » الجهد من أموالكم .
قال أبو علي : اعلم أن قولهم : ( ما ذا ) تستعمل على وجهين : أحدهما : أن يكون ما مع ذا اسماً واحداً ، والآخر : أن يكون ذا بمنزلة الذي . والدليل على جعلهما جميعاً بمنزلة اسم واحد قول العرب : عمّا ذا تسأل ؟ فأثبتوا الألف في ( ما ) . فلو لا أن « ما » مع « ذا » بمنزلة اسم واحد لقالوا : عمَّ ذا تسأل ؟ فحذفوا الألف من آخر ما ، كما حذف من قوله « 6 » :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
هامش
( 1 ) في كتاب السبعة : وحدثني .
( 2 ) هو عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد أبو زيد النميري البصري . . . روى القراءة عن جبلة ابن أبي مالك ، وأبي زيد الأنصاري - انظر طبقات القراء 1 / 592 .
( 3 ) هو محبوب بن الحسن روى عن إسماعيل بن خالد انظر طبقات القراء 1 / 164 .
( 4 ) هو إسماعيل بن خالد روى عن ابن كثير وعنه محبوب بن الحسن ونصر ابن علي الجهضمي انظر طبقات القراء 1 / 164 .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) في ( م ) : من قولهم .