تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقرأ ابن عامر بتسكين لام الأمر فيما كان قبله واو أو فاء أو ثم في كل القرآن ، إلا في خمسة مواضع كلها في الحج :
ثُمَّ لْيَقْضُوا
[ الآية / 29 ] ثم
لْيَقْطَعْ
[ الآية / 15 ]
فَلْيَنْظُرْ
[ الآية / 15 ]
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
[ الآية / 29 ]
وَلْيَطَّوَّفُوا
[ الآية / 29 ] بكسر اللام وسائر ذلك بالإسكان « 1 » . قال أبو علي : حجة من أسكن لام الأمر ، إذا كان قبلها واو أو فاء : أنّ الواو والفاء ، لمّا كان كلّ واحد منهما حرفاً مفرداً ، ولم يجز أن تفصل « 2 » من الكلمة التي دخلت عليها ، فتفصل « 2 » منها بالوقف عليها « 4 » أشبهت « 5 » الكلمة التي أحدهما فيه المتصل نحو : كتف وشكس . فكما أن هذا النحو من الأسماء والأفعال يخفّف في كلامهم بالتسكين ، كذلك أسكنت اللام بعد هذين الحرفين . وما يدل على « 6 » أن الحرف إذا لم ينفصل ممّا دخل عليه تنزّل منزلة جزء من الكلمة قولهم : هؤلاء الضاربوه والضاربوك ، فحذفوا النون التي تلحق للجميع « 7 » ، لما كانت النون حرفاً لا ينفصل من الكلمة ، وعلامة الضمير كذلك ، فلم يجتمعا . وكذلك حرف اللين الذي للنّدبة ، عاقب التنوين من حيث كان حرفاً لا ينفصل ، كما كانت « 8 » النون كذلك . وكما تنزّلت هذه الحروف منزلة ما هو من الكلمة من حيث لم تنفصل منها ؛
هامش
( 1 ) السبعة 177 . ( 2 ) في ( ط ) : يفصل بالياء . ( 4 ) في ( ط ) عليه . ( 5 ) في ( م ) أشبه . ( 6 ) زادت ( م ) : « ذلك » بعد على ، ولا ضرورة لها . ( 7 ) في ( ط ) : للجمع . ( 8 ) في ( م ) كان .