وقولهم : - حجّ - وهم يريدون جمع الحاجّ ، يمكن أن يكونوا سمّوا بالمصدر الذي هو كالذّكر تقديره : ذوو حجّ وأنشد أبو زيد :
أصوات حجّ من عمان غادي « 1 » وقال :
وكأنّ عافية النّسور عليهم * حجّ بأسفل ذي المجاز نزول
« 2 » ومعنى قوله تعالى « 3 » :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
تقديره :
أشهر الحج أشهر معلومات ، فحذف المضاف أو يكون :
الحجّ حجّ أشهر معلومات ، فحذف المصدر المضاف إلى الأشهر ، وعلى هذا :
يا سارق الليلة أهل الدار « 4 » أو يكون جعل الأشهر الحجّ ، لمّا كان الحجّ فيها ، كقولهم : ليل نائم ؛ فجعل الليل النائم لمّا كان النوم فيه .
هامش
( 1 ) هذا شطر بيت من الرجز وقبله :
كأنما أصواتها بالوادي اللسان / حج / وروايته « عادي » بالعين ، وانظر النوادر في اللغة لأبي زيد / 164 .
( 2 ) البيت لجرير من قصيدة يمدح فيها عبد الملك ويهجو الأخطل ، العافية :
الغاشية التي تغشى لحومهم ، وذو المجاز بالطائف وكان موسماً من مواسم العرب وسوقاً عظيمة كعكاظ ومجنة . ديوان جرير بشرح ابن حبيب 1 / 104 . وانظر اللسان ( حج ) وفيه : حج بضم الحاء ، مثل بزل ، جمع حاج .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) رجز سبق ذكره انظر الجزء الأول ص 20 .