فِدْيَةٌ
منون
طَعامُ مِسْكِينٍ
موحّد .
وقرأ نافع وابن عامر فدية طعام مساكين [
فِدْيَةٌ
] مضاف ومساكين جمع « 1 » .
قال أبو علي :
طَعامُ مِسْكِينٍ
على قول ابن كثير ، ومن قرأ كما قرأ : عطف ، بيّن الفدية . فإن قلت : كيف أفردوا المسكين والمعنى على الكثرة ؟ ألا ترى أن
الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
جمع ، وكلّ واحد منهم يلزمه طعام مسكين ، فإذا كان كذلك وجب أن يكون مجموعاً كما جمعه الآخرون .
فالقول : إن الإفراد جاز وحسن لأن المعنى : على « 2 » كل واحد طعام مسكين ، فلهذا أفرد ، ومثل هذا في المعنى قوله تعالى « 3 » :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
[ النور / 4 ] وليس جميع القاذفين يفرّق فيهم جلد ثمانين ، إنّما على كلّ واحد منهم جلد ثمانين ، وكذلك على كلّ واحد منهم طعام مسكين . فأفرد هذا كما جمع قوله :
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
.
وقال أبو زيد : أتينا الأمير ، فكسانا كلّنا حلّة ، وأعطانا كلّنا مائة . قال أبو زيد : معناه : كسا كلّ واحد منا حلّة ، وأعطى كلّ واحد منا مائةً .
وأما من أضاف الفدية إلى الطعام ، فكإضافة البعض إلى ما هو بعض له ، وذلك أنه سمّى الطعام الذي يفدى به فدية ،
هامش
( 1 ) السبعة 176 وما بين معقوفين منه .
( 2 ) في ( ط ) : وعلى .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .