وصلتها » أولى وأحسن ، لشبهها بالمضمر ، في أنها لا توصف كما لا يوصف المضمر ، فكأنّه اجتمع مضمر ومظهر ، والأولى إذا اجتمع مضمر ومظهر أن يكون المضمر الاسم من حيث كان أذهب في الاختصاص من المظهر ، فكذلك « 1 » إذا اجتمع أن مع مظهر غيره ، كان أن يكون أن والمظهر الخبر أولى .
[ البقرة : 182 ]
اختلفوا في فتح الواو وتشديد الصاد وتخفيفها من قوله عزّ وجلّ :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً
[ البقرة / 182 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر
مُوصٍ
ساكنة الواو ، وحفص عن عاصم مثله .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي
مُوصٍ
مفتوحة الواو مشددة الصاد « 2 » .
قال أبو علي : حجة من قال « 3 » :
مُوصٍ
: قوله تعالى « 4 » :
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً
[ يس / 50 ] وحجة من قال « 5 » :
مُوصٍ
:
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
[ النساء / 11 ] و
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ
[ النساء / 12 ] . وفي المثل :
إنّ الموصّين بنو سهوان « 6 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وكذلك .
( 2 ) السبعة 175 - 176 .
( 3 ) في ( ط ) : قرأ .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : قرأ .
( 6 ) المثل ذكره الميداني 1 / 9 وذكر الاضطراب في فهمه ثم أورد صواب تفسيره بعد إيراد الرجز الوارد فيه فقال : يضرب لمن يسهو عن طلب شيء أمر به . والسّهوان : السهو ، ويجوز أن يكون صفة ، أي : بنو رجل سهوان ، وهو آدم عليه السلام حين عهد إليه فسها ونسي ، يقال : رجل