مجهولة تغتال خطو الخاطي معناه : أن هذه المفازة لطولها وبعد أقطارها كأنّ الخطى تهلك فيها فلا تؤثّر في قطعها ، كما قال ذو الرّمّة في وصف عين بالسّعة :
تغول سيول المكفهرّات غولها « 1 » أي لسعتها ، وأنها لا تمتلئ مما يمتدّ إليها من الأمطار كأنّها تهلكها وتذهب بها .
وحجة من حرّك العين من خطوات : أن الواحدة ( خطوة ) فإذا جمعت حركت العين للجمع ، كما فعلت بالأسماء التي على هذا الوزن نحو : غرفة وغرفات قال تعالى :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
[ سبأ / 37 ] . ولم يلزم أن تبدل من الضمة كسرة ، ومن الواو ياء كما يفعل ذلك في : أدل ، وأجر « 2 » ، ونحوه ، لأنه بمنزلة ما يبنى على التأنيث - ألا ترى أن الضمة إنما اعترضت مع الجمع بالألف والتاء ، ولم تثبت الضمة والواو آخرة ، ثم لحقتها التاء للجمع ، كما أن الياء والواو في : النهاية والشقاوة
هامش
( 1 ) عجز بيت وصدره :
فأوردها مسجورة ذات عرمض أي : أورد الحمار الأتن عيناً ، ومسجورة : مملوءة - ذات عرمض :
الخضرة على رأس الماء - المكفهرات : السحائب المتراكبة . أراد : أن العين تغول سيول المكفهرات من سعتها . أي : تذهب بمائها . ( انظر الديوان 2 / 935 ) .
( 2 ) جمع دلو وجرو ، جمع قلة على وزن أفعل ، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفاً بعد ضمة ( اللسان دلا ) .