تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولمن أسكن . العين من
خُطُواتِ
وجه آخر من الحجاج ، وهو أن يكون أجرى الواو في إسكانه إياها مجرى الياء - ألا ترى أن ما كان من هذا النحو من الياء نحو ، مدية ، وكلية ، وزبية ، لم يجمع إلا بالإسكان للعين ، وذلك أنك لو حركتها للزم انقلاب الياء واواً لانضمام ما قبلها ، كما لزمها انقلابها في : لقضو الرجل ، فلما كان التحريك يؤدي إلى القلب ، قرروه على الإسكان فقالوا : مديات وكليات . فلما لزم الإسكان في الياء جعل من أسكن
خُطُواتِ
الواو بمنزلة الياء ، كما جعلوها بمنزلتها في ( اتسروا ) ، ألا ترى أن التاء لا تكاد تبدل من الياء ، وإنما يكثر إبدالها من الواو ، وإنما أبدلوها في ( اتسر ) « 1 » ، لإجراء الياء مجرى الواو ، وكذلك أجرى الواو مجرى الياء في أن أسكنها في
خُطُواتِ
ولا يلزمه على هذا أن يقول في : غرفات : غرفات ، لأنه لم يجتمع مع كثرة الحركات الأمثال كما اجتمعت في
خُطُواتِ
.

[ البقرة : 177 ]

اختلفوا في رفع الراء ونصبها من قوله تعالى :
لَيْسَ الْبِرَّ
[ البقرة / 177 ] . فقرأ عاصم في رواية حفص وحمزة :
لَيْسَ الْبِرَّ
بنصب الراء . وروى هبيرة عن حفص عن عاصم أنه كان يقرأ بالنصب والرفع . وقرأ الباقون
الْبِرَّ
رفع « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : اتسرو . ( 2 ) السبعة 174 وقد تجاوز المصنف قبل هذا الحرف اختلافهم في ضم النون من قوله :فَمَنِ اضْطُرَّوأخواتها .